الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
12
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
منع العلم الإجمالي باتيان سجدتين في هذه الصّلاة من العمل بهما وربما ( * ) يتخيل في تصحيح الصّلاة وايجاب قضاء السّجدتين سلوك مسلك آخر وهو عدم المانع من جريان قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى الصّلاة بعد انحلال علمه الإجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي من حيث انّ لزوم سجدتين عليه معلوم تفصيلا امّا بعنوان القضاء بعد الصّلاة أو في ضمن إعادة الصّلاة فيبقى لزوم الإعادة عليه مشكوكا بالشك البدوىّ والأصل البراءة منه فيقضى السّجدتين بعد الصّلاة ويسجد مرّتين للسّهو وبعبارة أخرى الشّك هنا بين الأقل والأكثر لأنّ وجوب سجدتين عليه معلوم ولزوم باقي ما به تعاد الصّلاة مشكوك والأصل البراءة منه لا يقال هب انّ وجوب الإتيان بالسّجدتين معلوم تفصيلا الّا ان وجوب سجود السّهو ليس كذلك فاثر أحد شقى العلم الإجمالي إعادة الصّلاة واثر الشق الأخر وجوب سجود السّهو فيمنع ذلك من جريان قاعدة الفراغ لأنّا نقول انّ وجوب سجود السّهو من آثار قضاء السّجدتين فإذا كان لزوم الإتيان بالسّجدتين معلوما تفصيلا امّا في ضمن الصّلاة أو في خارجها لا يكون الإتيان بسجود السّهو اثر الأحد الشقّين لأن سجود السّهو من توابع قضاء السّجدتين فإذا تعيّن هذا تعين ذلك فتأمل كي يظهر لك ان سجود السّهو من توابع قضاء السّجدة لا من توابع مطلق الإتيان بالسّجدة ولو في ضمن الصّلاة والمعلوم تفصيلا انّما هو الثاني دون الأوّل فلا يتم الجواب المذكور بل الجواب انّ كون اثر الشق الأخر وجوب سجود السّهو لا يوجب ترتب الأثر على كلا شقى العلم الإجمالي بعد سلامة قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى إعادة الصّلاة عن المعارض فإذا حكمنا بصحّة الصّلاة وعدم وجوب الإعادة تعيّن كون الإتيان بالسّجدتين بعنوان القضاء وترتب عليه لزوم سجود السّهو وعلى هذا فمرجع هذا المسلك إلى المسلك السّابق بل الأنصاف سقوط هذا المسلك من أصله ضرورة انّه لا معنى بعد حصول العلم الإجمالي وتنجيزية التّكليف بإعادة الصّلاة اجراء القاعدة بالنّسبة إلى الإعادة وجعل السّجدة معلوم الوجوب اجمالا امّا في ضمن الإعادة أو بعنوان القضاء كما هو ظاهر هذا كلّه إذا كان الشك بعد الإتيان بالمنافى وامّا إذا كان بعد السّلام وقبل الإتيان بالمنافى فان علم بعدم فوت السّجدة من الرّكعة الأخيرة فلا شيء عليه الّا قضاء السّجدتين وسجدتا السّهو وإن كانت سجدة الركعة الأخيرة من أطراف الشّبهة بحيث احتمل فوتهما أو فوت إحداهما منها اتى بسجدتين ثمّ أتم الصّلاة ثم قضى سجدة واحدة وسجد للسّهو ولا إعادة عليه امّا عدم الإعادة فلسلامة قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى صحّة الصّلاة عن المعارض فتسقط الإعادة وامّا الإتيان بسجدتي الأخيرة فلاستصحاب عدم الإتيان بهما منها بعد بقاء محل التّدارك وامّا قضاء السّجدة الواحدة بعد الصّلاة فلاستصحاب عدم الإتيان بها من الركعة السّابقة ولا يلزم الّا مخالفة التزامية لازمة من الإتيان بثلث سجدات مع أن عليه سجدتين لا ثلث وقد تقرّر في محله عدم قدح المخالفة الالتزامية المحضة ثمّ انّ الماتن ره بعد ايجاب الإعادة مطلقا قال ما لفظه ولكن الأحوط اى استحبابا قضاء السّجدة مرّتين وكذا سجود السّهو مرّتين اوّلا ثمّ الإعادة عملا باحتمال فوت كلّ منهما من ركعة وقد عرفت ان مقتضى ما علّلنا به مختارا لمتن هو وجوب الاحتياط المذكور لا استحبابه ثم انّه قدّه أفتى فيما إذا كان الشك في أثناء الصّلاة أيضا بوجوب الإعادة حيث قال وكذا يجب الإعادة إذا كان ذلك الشك في أثناء الصّلاة نظرا منه إلى نحو العلم الإجمالي المزبور وفي اطلاقه هذا نظر ظاهر حتّى بناء على تمامية العلم الإجمالي المزبور والأقوى عندي هو التّفصيل بين ما إذا كان الشّك المذكور قبل القيام فيأتي بسجدتين لبقاء المحل ويتمّ صلاته ولا إعادة عليه إذ ليس الاحتمال نقصان سجدتين من السابقة وذلك غير مبطل لقاعدة التّجاوز نعم عليه ان يقضى بعد الصّلاة سجدة واحدة لأن فوتها من الرّكعة الأولى أحد شقّى العلم « 1 »
--> ( 1 ) هذا الخيال قد صدر منى في سالف الزمان في بعض تحريراتنا المتفرّقة منه دام ظله .